فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويُسْتَحَبُّ الاسْتِعْدَادُ للمَوْتِ، قال اللَّه تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} [1] . وِإذا مَرِض الإِنْسَانُ اسْتُحِبَّ أن يَصْبِرَ؛ لِما وَعَد اللَّهُ الصَّابِرِينَ مِن الأجْرِ، قال اللَّهُ تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [2] . ويُكْرَهُ الأنِينُ؛ لأنَّه رُوِى عن طاوُسٍ كَراهَتُه. ولا يَتَمَنَّى المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَل به؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أحْيِنِى مَا كانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِى، وَتَوَفَّنِى إِذَا كانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِى» . مُتَّفَقٌ عليه [3] . وقال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ويُحْسِنُ ظَنَّه بِرَبِّه تعالى؛ لِما روَى جَابرٌ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قبلَ مَوْتِهِ بِثَلاثةِ أيَّامٍ يقولُ: «لَا يَمُوتَنَّ أحَدُكُمْ إلَّا وهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ باللهِ عَزَّ وَجَلَّ» . رواه مسلمٌ بمَعْناه، وأبو داودَ [4] . وقال مُعْتَمِرٌ، عن أبيه، أنَّه قال عندَ مَوتِه: حَدِّثْنِى

(1) سورة الكهف 110.

(2) سورة الزمر 4.

(3) أخرجه البخارى، في: باب تمنى المريض الموت، من كتاب الطب، وفى: باب الدعاء بالموت والحياة، من كتاب الدعوات. صحيح البخارى 7/ 156، 8/ 94. ومسلم، في: باب كراهة تمنى الموت لضر نزل به، من كتاب الذكر. صحيح مسلم 4/ 2064. كما أخرجه أبو داود، في: باب في كراهية تمنى الموت، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود 2/ 167. والترمذى، في: باب ما جاء في النهى عن التمنى للموت، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى 4/ 195. والنسائى، في: باب تمنى الموت، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 3، 4. وابن ماجه، في: باب ذكر الموت والاستعداد له، من كتاب الزهد. سنن ابن ماجه 2/ 1425. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 101، 104، 163، 171، 195، 208، 247، 281.

(4) أخرجه مسلم، في: باب الأمر بحسن الظن باللَّه عند الموت، من كتاب الجنة. صحيح مسلم 4/ 2205، 2206، وأبو داود، في: باب ما يستحب من حسن الظن باللَّه عند الموت، من كتاب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت