فهرس الكتاب

الصفحة 11936 من 15006

فَصْلٌ: وَمِنْ شَرْطِ نَفْي الْوَلَدِ أَنْ لَا يُوجَدَ دَلِيلٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ، فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ، أَوْ بِتَوأَمِهِ، أَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْأَمِهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حديثِ المُلاعَنةِ، وذلك مُخْتَصٌّ بما بعدَ الوضعِ، فاخْتُصَّ صحةُ الاسْتِلْحاقِ به. فعلى هذا، لو اسْتَلْحَقَه ثم نَفاه بعدَ وَضْعِه، كان له ذلك، فأمّا إن سَكَتَ عنه، فلم يَنْفِه، ولم يَسْتَلحِقْه، لم يَلْزَمْه عندَ أحَدٍ عَلِمْنا قولَه؛ لأنَّ تَرْكَه يَحْتَمِلُ أن يكونَ لأنَّه لا يتَحَقَّقُ وُجُودَه إلَّا أن يُلَاعِنَها، فإنَّ أبا حنيفةَ ألْزَمَه الولدَ، على ما أسْلَفْناه.

فصل: (ومِن شَرْطِ نَفْي الولدِ أن لا يُوجَدَ) منه (دليلٌ على الإقْرارِ به، فإن أقَرَّ به) لم يَمْلِكْ نَفْيَه في قولِ جماعةِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم الشَّعْبِي، والنَّخَعِيُّ، وعمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ، ومالِكٌ، والشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ، وأصْحابُ الرَّأْي (وإن أقَرَّ بتَوْأمِه، أو نَفاه وسَكَتَ عن تَوْأمِه) لَحِقَه نَسَبُه، ولم يَكُنْ له نَفْيُه، وقد ذَكَرْناه، ولأنَّه إذا أقَرَّ بأحَدِهما كان إقْرارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت