ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجلُ إلى قُرْطِ أُختِه، أو [1] إلى عُنُقِها؟ قال: لا، ولا كَرامَةَ. وقال الضَّحَّاكُ [2] : لو دَخَلْتُ على أُمِّي، لقُلْتُ: أَيَّتُها العَجُوزُ، غَطِّي شَعَرَك. والصَّحِيحُ إباحَةُ النَّظَرِ إلى ما يَظْهَرُ غالبًا، لقولِ اللهِ تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ} . الآية. وقالت سَهْلَةُ بنتُ [3] سُهَيلٍ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا نَرَى سالِمًا وَلَدًا، فكان يَأْوي معي ومع أبي حُذيفَةَ في بَيتٍ واحِدٍ، ويَرانِي فُضُلًا، وقد أنزَلَ اللهُ فيهم ما قد عَلِمْتَ، فكيفَ تَرَى فيه؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أرْضِعِيهِ» . فأرْضَعَتْه خمسَ رَضَعاتٍ، فكان بمَنزِلَةِ وَلَدِها. رَواه مُسلمٌ بمعناه، وأبو داودَ، [وغيرُه] [4] . وهذا دَلِيل على أنَّه كان يَنظُرُ منها إلى ما يَظْهَرُ غالِبًا، فإنَّها قالت: يَرانِي فُضُلًا. ومعناه في ثِيابِ البِذْلَةِ التي لا تَسْتُرُ أطْرافَها. قال امْرؤُ القَيسِ [5] :
فجِئْتُ وقد نَضَتْ لِنَومٍ ثِيابَهَا … [لَدَى السِّترِ] [6] إلَّا لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
(1) في الأصل: «و» .
(2) سقط من: م.
(3) في م: «بن» .
(4) سقط من: م. وأخرجه مسلم، في: باب رضاعة الكبير، من كتاب الرضاع. صحيح مسلم 2/ 1076، 1077. وأبو داود، في: باب من حَرَّم به [أي برضاعة الكبير] ، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 475، 476. كما أخرجه النسائي، في: باب رضاع الكبير، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 86، 87. والإمام مالك، في: باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر، من كتاب الرضاع. الموطأ 2/ 605. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 174، 201، 228، 249، 269.
(5) البيت من معلقته في ديوانه 14.
(6) في الأصل: «ولم يبق» .