ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: والمَشْكُوكُ فيه على ثَلَاثَةِ أضْرُبٍ؛ ما أصْلُه الحَظْرُ، كالذَّبِيحَةِ في بَلْدَةٍ فيها مَجُوسٌ وعَبَدَةُ أَوْثانٍ يَذْبَحُونَ، فلا يَجُوزُ شِراؤُها، وإنْ جازَ أنْ تكونَ ذَبِيحَةَ مُسْلِمٍ؛ لأنَّ الأصْلَ التَّحْرِيمُ، فلا يَجُوزُ إلَّا بِيَقِينٍ أو ظاهِرٍ. وكذلك إنْ كان فيها أخْلاطٌ مِن المُسْلِمِينَ والمَجُوسِ، لم يَجُزْ شِراؤُها؛ لذلك. والأصْلُ فيه حَدِيثُ عَدِىِّ بنِ حاِتمٍ: «إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ، فخالَطَ أَكْلُبًا لم يُسَمَّ عليها، فلا تَأْكُلْ، فإنَّكَ لا تَدْرِى أيُّها قَتَلَه» . مُتَّفَقٌ عليه [1] . فأمّا إنْ كان ذلك في بَلَدِ الإِسْلامِ، فالظَّاهِرُ إباحَتُها؛ لأنَّ المُسْلِمِينَ لا يُقِرُّونَ في بَلَدِهم بَيعَ ما لا يَحِلُّ بَيْعُه ظاهِرًا.
(1) أخرجه البخارى، في: باب الماء الذى يغسل به شعر الإنسان، من كتاب الوضوء، وفى: باب تفسير المشبهات، من كتاب البيوع، وفى: باب قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ. . .} ، وباب صيد المعراض، وباب ما أصاب المعراض بعرضه، وباب إذا أكل الكلب. . .، وباب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة، وباب إذا وجد مع الصيد كلبا آخر، من كتاب الصيد والذبائح. صحيح البخارى 1/ 55، 3/ 70، 71، 7/ 110، 111، 113، 114. ومسلم، في: باب الصيد بالكلاب المعلمة، من كتاب الصيد والذبائح. صحيح مسلم 3/ 1529 - 1531.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الصيد، من كتاب الصيد. سنن أبى داود 2/ 97 - 99. والترمذى، في: باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل، وباب ما جاء في الكلب يأكل من الصيد، وباب ما جاء في صيد المعراض، من أبواب الصيد. عارضة الأحوذى 6/ 253، 257 - 259. والنسائى، في: باب الأمر بالتسمية عند الصيد، وباب النهى عن أكل ما لم يذكر اسم اللَّه عليه، وباب صيد الكلب المعلم، وباب إذا قتل الكلب، وباب إذا وجد مع كلبه كلبا لم يسم عليه، وباب إذا وجد مع كلبه كلبا غيره، وباب الكلب يأكل من الصيد، وباب ما أصاب بعرض من صيد المعراض، وباب ما أصاب بحد من صيد المعراض. المجتبى 7/ 158 - 162، 172. وابن ماجه، في: باب صيد الكلب، وباب صيد المعراض، من كتاب الصيد. سنن ابن ماجه 2/ 1070، 1072. والدارمى، في: باب في صيد المعراض، من كتاب الصيد. سنن الدارمى 2/ 91. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 193 - 195، 256، 257، 377، 380.