فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وحَدِيثُهم مَعْلُولٌ. قاله التِّرمِذِيُّ. وقال: وسَألْتُ أبا زُرْعَةَ [1] ومحمدًا [2] عنه، فقال: ليس بصحيحٍ [3] . وقال أحمدُ: هذا مِن وَجْهٍ ضَعِيفٍ.

وأسْفَلُ الخُفِّ ليس بمَحَلٍّ لفَرْضِ المَسْحِ، بخِلافِ أعْلاه.

فصل: فإن مَسَح أسْفَلَه أو عَقِبَه دُونَ أعْلاه، لم يُجْزِه، في قولِ أكثرِ العُلَماءِ. قال شيخُنا: لا نَعْلَمُ أحَدًا قال: يُجْزِئُه مَسْحُ أسْفَلِ الخُفِّ. إلَّا أشْهَبَ [4] مِن أصحابِ مالكٍ، وبَعْضَ الشّافِعِيَّةِ؛ لأنَّه مَسَحَ بَعْضَ ما يُحاذِي مَحَلَّ الفَرْضِ، فأجْزأه، كما لو مَسَحَ ظاهِرَه [5] . ومَنْصُوصُ الشافعيِّ، كمذهبِ الجُمْهُورِ؛ لِما ذَكَرْنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّما مَسَح ظاهِرَ الخُفِّ، ولا خِلافَ في أنَّه يُجْزِئُ الاقْتِصارُ على مَسْحِ ظاهِرِ الخُفِّ. حَكاه ابنُ المُنْذِرِ.

(1) أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان البصري الدمشقي، حافظ، عالم بالحديث والرجال، سمع من الإمام أحمد مسائل مشبعة محكمة، وتوفي سنة ثمانين ومائتين. طبقات الحنابلة 1/ 205، 206.

(2) هو البخاري.

(3) انظر: عارضة الأحوذي 1/ 146، 147.

(4) أبو عمر أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي، من أهل مصر، من الطبقة الوسطى من أصحاب مالك، وأشهب لقب له واسمه مسكين توفي بمصر سنة أربع ومائتين. الديباج المذهب 1/ 307، 308.

(5) انظر المغني: 1/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت