ـــــــــــــــــــــــــــــ
ظاهِرِ الخُفَّين وباطِنِهما عن سعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، وابنِ عُمَرَ، وعُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وابنِ المُبارَكِ، ومالكٍ، والشافعيِّ؛ لِما روَى المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، قال: وَضَّأْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فمَسَحَ أعْلَى الخُفِّ وأسْفَلَه. رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ [1] . ولأنَّه يُحاذِي مَحَلَّ الفَرْضِ، أشْبَهَ ظاهِرَه. ولَنا، قولُ عليٍّ، رَضِي اللهُ عنه: لو كان الدِّينُ بالرَّأْي، لكان أسْفَلُ الخُفِّ أوْلَى بالمَسْحِ مِن ظاهِرِه، وقد رَأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ ظاهِرَ خُفَّيه. رواه الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ [2] . وعن عُمَرَ قال: رَأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُ بالمَسْحِ على ظاهِرِ الخُفَّين، إذا لَبِسَهُما وهما طاهِرَتان. رَواه الخَلّالُ [3] . ولأنَّ مَسْحَه غيرُ واجِبٍ، ولا يَكادُ يَسْلَمُ مِن مُباشَرَةِ أذًى فيه، تَتَنَجَّسُ به يَدُه، فكان تَرْكُه أوْلَى.
(1) أخرجه أبو داود، في: باب كيف المسح، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 37. والترمذي، في: باب في المسح على الخفين أعلاه وأسفله، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 146.كما أخرجه ابن ماجه، في: باب في المسح أعلى الخف وأسفله، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 183، بنحوه.
(2) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 1/ 95، 114، 124، 148. وأبو داود، في: باب كيف المسح، من كتاب الطهارد. سنن أبي داود 1/ 36، 37.
(3) أخرجه عبد الرزاق موقوفًا عن عمر في باب المسح على الخفين، من كتاب الطهارة في المصنف 1/ 196. والبيهقي، في: باب رخصة المسح لمن لبس الخفين على الطهارة، من كتاب الطهارة، السنن الكبرى 1/ 282.