فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا يُصَلَّى على أطْفالِ المُشْرِكِين، لأنَّ لهم حُكْمَ آبَائِهم، إلَّا مَن حَكَمْنا؛ بإسْلامِه، بأن يُسْلِمَ أحدُ أبَوَيْه، أو يَمُوتَ، أو يُسْبَى مُنْفَرِدًا مِن أَبوَيْه، أو مِن أحَدِهما، فإنَّه يُصَلَّى عليه. وقال أبو ثَوْرٍ، في مَن سُبِىَ مع أحَدِ أبَوَيْه: لا يُصَلَّى عليه، حتَّى يَخْتارَ الإِسْلَامَ. ولَنا، أنَّه مَحْكُومٌ بِإسْلامِهِ، أشْبَهَ مَن سُبِىَ مُنْفَرِدًا منهما.

فصل: ويُصَلَّى على سائِرِ المُسلمين، أهْلِ الكَبائِرِ، والمَرْجُومِ في الزِّنَا، وغيرِهم. قال أحمدُ: مَن اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وصَلَّى صَلاتَنا، نُصَلِّى عليه ونَدْفِنُه. ويُصَلَّى على وَلَدِ الزِّنا، والزّانِيَةِ، والذي يُقادُ منه في القِصاصِ، أو يُقْتَلُ في حَدٍّ. وسُئِل عمَّن لا يُعْطِى زَكاةَ مالِه، قال: يُصَلَّى عليه، ما نَعْلَمُ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَرَك الصلاةَ على أحَدٍ، إلَّا على قاتِلِ نَفْسِه والغالِّ. وهذا قولُ عَطاءٍ، والنَّخَعِىِّ، والشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْىِ، إلَّا أنَّ أبا حنيفةَ قال: لا يُصَلَّى على البُغاةِ، ولا على المُحارِبِين،

لأنَّهم بايَنُوا أهلَ الإِسْلامِ، أشْبَهُوا أهلَ دارِ الحَرْبِ. وقال مالكٌ: لا يُصَلَّى على مَن قُتِل في حَدٍّ، لأنَّ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِىَّ قال: لم يُصَلِّ رسولُ اللهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت