ـــــــــــــــــــــــــــــ
نَفْسِه. وقال: لا يُصَلَّى على الرَافِضِىِّ. وقال أبو بكرِ بنُ عَيّاشٍ: لا أُصَلِّى على رافِضِىٍّ، ولا حَرُورِىٍّ [1] . وقال الفِرْيابِىُّ [2] : مَن شَتَم أبا بكرٍ فهو كافِرٌ، لا يُصَلَّى عليه. قِيلَ له: فكيف تَصْنَعُ به، وهو يَقُولُ: لا إلهَ إلاَّ اللَهُ؟ قال: لا تَمَسُّوه بأيْدِيكم، ادْفَعُوه بالخُشُبِ حتَّى تُوارُوه.
وقال أحمدُ: أهلُ البِدَعِ لا يُعادُون إن مَرِضُوا، ولا تُشْهَدُ جَنائِزُهم إن ماتُوا. وهو قَوْلُ مالكٍ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: وسائِرُ العُلَماءِ يُصَلُّون على أهلِ البِدَعِ والخَوَارِجِ وغيرِهم، لعُمُومِ قولِه عليه السَّلامُ: «صَلُّوا عَلَى مَن قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ» [3] . ولَنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَرَك الصلاةَ بأدْوَنَ مِن هذا، فأوْلَى أن تُتْرَكَ الصلاةُ به، وروَى ابنُ عُمَرَ أنَّ رسولَ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ أُمَّتِى الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، فَإنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فلا تَشْهَدُوهُمْ» . رَواه الإِمامُ أحمدُ [4] .
(1) الحرورية أتباع نجدة عامر الحرورى الحنفى، وهم فرقة من الخوارج. الملل والنحل 1/ 212.
(2) أبو عبد الله محمد بن يوسف الفريابى الحافظ، شيخ البخاري، المتوفى سنة اثنتى عشرة ومائتين. العبر 1/ 363.
(3) تقدم تخريجه في 3/ 39.
(4) في: المسند 2/ 86، 125 كما أخرجه أبو داود مختصرا، في: باب في القدر، من كتاب السنة سنن أبى داود 2/ 524.