ـــــــــــــــــــــــــــــ
عَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» [1] . قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حديثٌ صحِيحٌ. ولولا النَّسْخُ كان كمَسْأَلَتِنا، وهذه الأحادِيثُ خاصَّةٌ، فيَجِبُ تَقْدِيمُها على قَوْلِه: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلهَ إلَّا اللهِ» .
فصل: قال أحمدُ: لا أشْهَدُ الجَهْمِيَّةَ [2] ولا الرَّافِضَةَ [3] ، ويَشْهَدُه مَن شاء، قد تَرَك النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ على أقَلَّ مِن ذا؛ الدَّيْنِ، والغُلُولِ، وقاتِلِ
(1) أخرجه البخاري، في باب الدين، من كتاب الكفالة، وفي: باب الصلاة على من ترك دينا، من كتاب الاستقراض: وفي باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من ترك كلا أو ضياعًا فإلىَّ، من كتاب النفقات، في: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من ترك مالًا فلأهله، باب ميراث الأسير، من كتاب الفرائض. صحيح البخارى 3/ 128، 155، 7/ 86، 87, 8/ 187، 193، 194، ومسلم في: باب من ترك مالا فلورثته، من كتاب الفرائض.
صحيح مسلم 3/ 1237، 1238. وأبو داود، في: باب في ميراث ذوى الأرحام، من كتاب الفرائض، وفى: باب أرزاق الذرية، من كتاب الإجارة، وفى باب في التشديد في اليمين، من كتاب البيوع. سنن أبى داود 2/ 111، 123، 221. الترمذى، فَى: باب ما جاء في الصلاة على المديون، من أبواب الجنائز، وفى: باب ما جاء من ترك مالا فلورثته، من أبواب الفرائض. عارضة اللأحوذي، 4/ 291، 8/ 239.
والنسائي، في: باب الصلاة على من عليه دين، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 53. وابن ماجة، في: باب من ترك دينا أو ضياعا. . . .، من كتاب الصدقات، في: باب ذوى الأرحام، من كتاب الفرائض. سنن ابن ماجة 2/ 807، 915. . . . والإمام أحمد، في: المسند 2/ 290، 453، 456، 3/ 296، 371، 4/ 131.
(2) الجهمية: هم أصحاب جهم بن صفوان، وهو من الجبرية الخالصة، الذين ينفون الفعل حقيقة عن العبد، ويضيفونه إلى الله تعالى. الملل والنحل 1/ 135.
(3) كان من مذهب زيد على جواز إمامة المفضول، فأجاز إمامة الشيخين أبي بكر وعمر، فلما سمعت شيعة الكوفة هذه المقالة رفضوه، فسموا رافضة. الملل والنحل 1/ 304 - 306.