فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-صلى الله عليه وسلم - على ماعِزِ بنَ مالكٍ، ولم يَنْهَ عن الصلاةِ عليه. رَواه أبو داودَ [1] .

ولَنا، قولُ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا الله» . رَواه الخَلَّالُ. وروَى عن أبى شُمَيْلَةَ، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَج إلى قُباءَ، فاسْتَقْبَلَه رَهْطٌ مِن الأنْصارِ، يَحْمِلُون جِنازَةً على بابِ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا هذَا؟» قالُوا: مَمْلُوكٌ لآلِ فُلانٍ. قال: «أكَانَ يَشْهدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّااللهُ؟» قالُوا: نعم، ولكنَّه كان وكان. فقالَ: «أكَانَ يُصَلِّى؟» قالُوا: قد كان يُصَلِّى ويَدَعُ. فقالَ لهم: «ارْجِعُوا بِهِ، فَغَسِّلُوهُ، وَكَفِّنُوهُ، وَصَلُّوا عَلَيْهِ، وَادْفِنُوهُ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُولُ بَيْنِى وبَيْنَهُ» [2] . وأمّا أهلُ الحَرْبِ فلا يُصَلَّى عليهم؛ لكُفْرِهم، لا تُقْبَلُ فيهم شَفاعَةٌ، ولا يُسْتَجابُ فيهم دُعاءٌ، وقد نُهِينا عن الاسْتِغْفارِ لهم. وأمّا تَرْكُ الصلاةِ على ماعِزِ، فيَحْتَمِلُ أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - تَرَك الصلاةَ عليه لعُذْرٍ؛ بدَلِيلِ أنَّه صَلَّى على الغامِدِيَّةِ، فقالَ له عُمَرُ: تَرْجُمُها، وتُصَلِّى عليها؟ فقالَ: «لَقَد تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ عَلَى أهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ» [3] . كذلك

(1) في: باب الصلاة على من قتلته الحدود، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود 2/ 184.

(2) أخرجه بنحوه عبد الرزاق في مصنفه 3/ 539. وعزاه الهيثمى إلى الطبراني في الكبير. مجمع الزوائد 3/ 41، 42.

(3) أخرجه مسلم، في: باب من اعترف على نفسه بالزنا، من كتاب الحدود. صحيح مسلم 3/ 1323، 1324. وأبو داود، في: باب في المرأة التى أمر النبى - صلى الله عليه وسلم - برجمها من جهينة، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 462، 463. والترمذى، في: باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 211. والنسائي، في: باب الصلاة على المرجوم، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 51. والدارمى، في: باب الحامل إذا اعترفت بالزنا، من كتاب الحدود. سنن الدارمى 2/ 180.

والإمام أحمد، في: المسند 4/ 430، 435، 437، 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت