ـــــــــــــــــــــــــــــ
صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» [1] . وعنه، وعن عُبادَةَ بنِ الصّامِتٍ، قالا: أمَرَنا رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أن نَقْرَأ بفاتِحَةِ الكتابِ، في كلِّ رَكْعَةٍ [2] . رَواهما إسماعيلُ بنُ سعيدٍ الشَّالَنْجِيُّ. ولأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- عَلَّمَ المُسِيءَ في صَلاِته كيف يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الأُولَى، ثم قال: «وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلُّهَا» [3] . فيَتَناوَل الأمرَ بالقِراءَةِ. وحديثُ عليٍّ يَرْوِيه الحَارِثُ الأعْوَرُ، قال الشَّعْبِيُّ: كان كَذَّابًا. ولو صَحَّ، فقد خالَفَه عُمَرُ، وجابِرٌ. والإسْرارُ بها لا يَنْفِي وُجُوبَها، كالأُولَيَيْن في الظُّهْرِ.
فصل: وأقَلُّ ما يُجْزِئُ قِراءَةٌ مَسْمُوعَةٌ يُسْمِعُها نَفْسَه، أو يكُونُ بحيث يَسْمَعُها لو كان سَمِيعًا، إلَّا أن يكونَ ثَمَّ ما يَمْنَعُ السَّماعَ، كقَوْلِنا في
= إذا سمع الإمام الآية، وباب يطوّل في الركعة الأولى، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 193، 197، 198. ومسلم، في: باب القراءة في الظهر والعصر، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 333. كما أخرجه أبو داود، في: باب ما جاء في القراءة في الظهر، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 184. والنَّسائيّ، في: باب تقصير القيام في الركعة الثَّانية من الظهر، من كتاب افتتاح الصلاة. المجتبى 2/ 128. والإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 295، 301، 311.
والثاني، أخرجه البُخَارِيّ، في: باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة. . . . إلخ، من كتاب الأذان، وفي: باب رحمة النَّاس والبهائم، من كتاب الأدب، وفي: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق. . . . إلخ، من كتاب الآحاد. صحيح البُخَارِيّ 1/ 162، 163، 8/ 11، 9/ 107. والدارمي، في: باب من أحق بالإمامة، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 286. والإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 53. وهذا اللفظ لم يخرجه مسلم.
(1) أخرجه ابن ماجه، في: باب القراءة خلف الإمام، من كتاب إقامة الصلاة، بلفظ: «لا صلاة لمن لم يقرأْ في كل ركعةٍ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، وسورة، في فريضة أو غيرِها» . سنن ابن ماجه 1/ 274.
(2) أخرجه بنحوه من حديث أبي سعيد ابن ماجه، في: باب القراءة خلف الإمام، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 274. انظر التلخيص الحبير 1/ 232.
(3) تقدم تخريجه في صفحة 408.