ـــــــــــــــــــــــــــــ
واللّامِ. وإذا قُلْنا: البَسْمَلَةُ مِنها. صار فيها أرْبَعَ عَشْرَةَ تَشْدِيدَةً؛ [لأنَّ في البَسْمَلَةِ ثَلاثًا] [1] .
فصل: وتَجِبُ قِراءَةُ الفاتِحَةِ في كلِّ رَكْعَةٍ، في حَقِّ الإِمامِ والمُنْفَرِدِ، في الصَّحِيحِ مِن المَذْهَبِ. وهو قولُ مالكٍ، والأوْزاعِيِّ، والشافعيِّ. وعن أحمدَ، أنَّها لا تَجِبُ إلَّا [2] في رَكْعَتَيْن مِن الصلاةِ. ونَحْوُه يُرْوَى عن النَّخَعِيِّ، والثَّوْرِيِّ، وأبي حنيفةَ. ونَحْوُه عن الأوْزاعِيِّ أَيضًا؛ لِما رُوىَ عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه قال: اقْرَأْ في الأُولَيَيْن، وسَبِّحْ في الأُخْرَيَيْن. ولأنَّ القِراءَةَ لو وَجَبَتْ في بَقِيَّةِ الرَّكَعاتِ، لسُنَّ الجَهْرُ بها في بَعْضِ الصَّلَواتِ، كالأُولَيَيْن. وعن الحسنِ: أنَّه إن قَرَأ في رَكْعَةٍ واحِدَةٍ أجْزَأ. وقالت طائِفَةٌ: إن تَرَك قِراءَةَ القُرْآنِ في رَكْعَةٍ واحِدَةٍ، سَجَد للسَّهْوِ، إلَّا في الصُّبْحِ، فإنَّه يُعِيدُ. رُوِيَ هذا عن مالكٍ. ورُوِيَ عن إسحاقَ، أنَّه قال: إذا قَرَأ في ثَلاثِ رَكَعاتٍ، إمامًا أو مُنْفَرِدًا، فصَلاتُه جائِزَةٌ؛ وذلك لقَوْلِ اللهِ تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [3] . ولَنا، ما روَى أبو قَتادَةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَقْرَأْ في الظُّهْرِ في الأُولَيَيْن بأُمِّ الكتابِ وسُورَتَيْن، ويُطَوِّلُ في الأُولَى، ويُقَصِّرُ في الثّانِيَةِ، ويُسْمِعُ الآيَةَ أحْيانًا، وفي الرَّكْعَتَيْن الأُخْريَيْن بأُمِّ الكِتابِ. وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيّتُمُونِي أُصَلِّي» . مُتَّفَقٌ عليهما [4] . وروَى أبَو سعيدٍ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «لَا
(1) سقط من: م.
(2) سقط من: م.
(3) سورة المزمل 20.
(4) الأول، أخرجه البُخَارِيّ، في: باب القراءة في الظهر، وباب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب، وباب =