ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَزَوَّجَتْ على نَعْلَين، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «أرَضيتِ مِنْ نَفْسِكِ ومَالِكِ بِنَعْلَينِ؟» . قالت: نعم. فأجازَه. أخرجه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ [1] ، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعن جابرٍ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَوْ أنَّ رَجُلًا أَعْطىَ امرأةً صَداقًا مِلْءَ يَدِهِ طَعامًا، كانت حَلالًا لَهُ» . رَواه الإِمامُ أحمدُ، في «المُسْنَدِ» [2] . وفي لَفْظٍ عن جابِرٍ، قال: كُنَّا نَنْكِحُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على القَبْضَةِ مِن الطَّعام. روَاه الأثْرَمُ [3] . ولأنَّ قولَ اللهِ تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} [4] . يدخُلُ فيه القَلِيلُ والكَثِيرُ. ولأنَّه بَدَلُ مَنْفَعَتِها، فجاز ما تَراضَيا عليه [مِن المالِ] [5] ، كالعَشَرةِ وكالأُجْرةِ. وحَدِيثُهم غيرُ صحيحٍ، رَواه مُبَشِّرُ [6] بنُ عُبَيدٍ، وهو ضَعِيفٌ، عن الحَجَّاجِ بنِ
(1) تقدم تخريجه في 20/ 186، 187.
(2) المسند 3/ 355. كما أخرجه أبو داود، في: باب قلة المهر، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 486. وقال الحافظ: في إسناده مسلم بن رومان وهو ضعيف وروى موقوفًا وهو أقوى. تلخيص الحبير 3/ 190.
(3) وأخرجه الدارقطني، في: باب المهر، من كتاب النكاح. سنن الدارقطني 3/ 243. وفي إسناده يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ضعيف. تهذيب التهذيب 11/ 392، 393.
(4) سورة النساء 24.
(5) سقط من: م.
(6) في الأصل: «ميسر» ، وفي م: «ميسرة» . وانظر سنن الدارقطني والبيهقي، وتهذيب التهذيب 10/ 32، 33.