أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكونَ ثَمَنًا، جازَ أن يكونَ صَداقًا) وبهذا قال الحسنُ، وعمرُو بنُ دينارٍ، وابنُ أبي لَيلَى، والأوْزَاعِيُّ، واللَّيثُ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو [ثَوْرٍ، و] [1] داودُ. وزَوَّجَ سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ ابْنَتَه بدِرْهَمَينِ. وقال: لو أَصْدَقَها سَوْطًا، لحَلَّتْ [2] . وعن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، والنَّخَعِيِّ، وابنِ شُبْرُمَةَ، ومالكٍ، وأبي حنيفةَ، أنَّه مُقَدَّرُ الأقَلِّ. ثم اخْتلَفُوا [3] فيه، فقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ: أقَلُّه ما يُقْطَعُ به السَّارِقُ. وقال ابنُ شُبْرُمةَ: خَمْسَةُ دَراهِمَ. وعن النخعيِّ، أرْبَعُونَ دِرْهَمًا. وعنه، عِشْرُونَ. وعنه، رَطْلٌ مِن الذَّهَبِ. وعن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، خَمْسونَ دِرْهَمًا. واحْتَجَّ أبو حنيفةَ بما رُوِيَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «لا مَهْرَ أقَلَّ مِن عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» [4] . ولأنَّه يُسْتَباحُ له عُضْوٌ، فكان مُقَدَّرًا، كالذي يُقْطَعُ به السَّارقُ. ولَنا، قولُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - للذي زَوَّجَه: «هل عندَك مِن شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟» . قال: لا أجِدُ. قال: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ» . مُتَّفَقٌ عليه. وعن عامرِ بنِ رَبِيعةَ، أنَّ امرأةً مِن بني فَزارةَ
(1) سقط من: م.
(2) أخرجه سعيد في سننه 1/ 175. وعبد الرزاق 6/ 179. وابن أبي شيبة 4/ 342.
(3) في م: «اختلفت» .
(4) تقدم تخريجه في 20/ 254، من حديث: «لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء. . . .» .