ـــــــــــــــــــــــــــــ
أرْطاةَ، وهو مُدَلِّسٌ، ورَوَوْه [1] عن جابرٍ، وقد رَوَينا عنه خِلافَه. أو نَحْمِلُه على مَهْرِ امْرأةٍ بعَينِها، أو على الاسْتِحْبابِ. وقِياسُهم لا يَصِحُّ؛ فإنَّ النِّكاحَ اسْتِباحةُ الانْتِفاعِ بالجُمْلةِ، والقَطْعُ إتْلافُ عُضْوٍ دُونَ اسْتِباحَتِه، وهو عُقُوبَةٌ وحَدٌ، وهذا عِوَضٌ، فَقِياسُه على الأعْواضِ أوْلَى. فأمَّا أكثَرُه، فلا تَوْقِيتَ فيه بإجْماعِ أهلِ العلمِ. قاله ابنُ عبدِ البَرِّ [2] . وقد قال اللهُ تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَال زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيئًا} [3] . ورَوَى أبو حفص [4] بإسنادِه، أنَّ عمرَ أصْدَقَ أُمَّ كُلْثُوم بِنْتَ عليٍّ أرْبَعِينَ ألْفًا. وعن عمرَ، رَضِيَ الله عنه، أنَّه قال: خَرَجْتُ وأنا أُرِيدُ أن أَنْهَى عن كَثْرةِ الصَّداقِ، فذَكَرْتُ هذه الآيةَ: {وَآتَيتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [5] . قال أبو صالح: القِنْطارُ مِائَةُ رَطْلٍ. وقال أبو سعيدٍ: مِلءُ [6] مَسْكِ ثَوْرٍ [7] ذَهبًا. وعبن مجاهدٍ: سبعُونَ ألْفَ مِثْقالٍ.
(1) في الأصل: «رواه» .
(2) انظر: التمهيد 2/ 186، 21/ 117، الاستذكار 16/ 65، 77.
(3) سورة النساء 20.
(4) وأخرجه ابن أبي شيبة، في: المصنف 4/ 190. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 233.
(5) أخرجه سعيد، في سننه 1/ 167. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 233. وقال: هذا مرسل جيد.
(6) سقط من: الأصل.
(7) مَسك ثور: جلده.
وأخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 233.