ـــــــــــــــــــــــــــــ
فدَلَّ على أنَّه انْعَقَدَ بهذا اللَّفْظِ، ولأنَّه لم يُنْقَلْ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه اسْتَأْنَفَ عَقْدًا، ولو اسْتَأْنَفَه لظَهَرَ، ونُقِلَ كما نُقِلَ غيرُه، ولأنَّ مَن جازَ له تَزْويجُ امرأةٍ لغيرِه مِن غيرِ قَرابَةٍ، جازَ له أن يَتَزَوَّجَها، كالإِمامِ. وقولُهم: لم يُوجَدْ إيجاب ولا قَبُولٌ. عَدِيمُ الأثَرِ، فإنَّه لو وُجِدَ لم يَحْكُموا بصِحَّتِه، وعلى أنَّه إن لم يُوجَدْ فقد وُجِدَ ما يَدُلُّ عليه، وهو جَعْلُ العِتْقِ صَداقًا، فأشْبَهَ ما [1] لو تَزَوَّجَ امرأةً هو وَلِيُّها، أو [2] قال الخاطِبُ للوَلِي: أزَوَّجْتَ؟ قال: نعم [3] . عندَ أصْحابِنا، وكما لو أتَى بالكِناياتِ عندَ أبي حنيفةَ ومَن وافَقَه.
فصل: ولا فَرْقَ بينَ أن يقولَ: أعْتَقْتُكِ وجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَداقَكِ، وتَزَوَّجْتُكِ. أو لا يقولَ: وتَزَوَّجْتُكِ. وكذلك قولُه: جَعَلْتُ عِتْقَكِ صَداقَكِ. أو [4] : جَعَلْتُ صَداقَكِ عِتْقَكِ. كذلك ذَكَرَه الخِرَقِيُّ.
(1) سقط من: الأصل.
(2) في م: «ولو» .
(3) بعده في م: «صح» .
(4) في م: «و» .