ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونَصَّ أحمدُ في روايةِ صالحٍ: إذا قال: جَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ. أو: صَداقَكِ عِتْقَكِ. كلُّ [1] ذلك جائز. ويُشْتَرَطُ لصِحَّةِ النِّكاحِ أن لا يكونَ بينَهما فَصْلٌ، فلو قال: أعْتَقْتُكِ. وسَكَت سُكوتًا يُمْكِنُه الكلامُ فيه، أو تَكَلَّمَ بكلامٍ أجْنَبِيٍّ، لم يَصِحَّ النِّكاحُ؛ لأنَّها صارتْ بالعِتْقِ حُرَّةً، فتَحْتاجُ [2] أن يَتَزَوَّجَها برِضَاها بعَقْدٍ وصَداقٍ جديدٍ. ولا بُدَّ مِن حُضُورِ شاهِدَين إذا قُلْنا باشْتِراطِ الشَّهادَةِ في النِّكاحِ. نصَّ على ذلك في رِوايةِ الجماعةِ؛ لقولِه: «لا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِي وَشَاهِدَينِ» [3] .
فصل: وإذا قُلْنا بصِحَّةِ النَّكاحِ، فطَلَّقَها قبلَ الدُّخولِ، رَجَع عليها
(1) في م: «كان» .
(2) بعده في م: «إلى» .
(3) أخرجه الطبراني، في: المعجم الكبير 11/ 155. عن ابن عباس، وعزاه له الهيثمي في الأوسط والكبير عن أبي موسى، وضعف إسنادهما. مجمع الزوائد 4/ 286.