{له ملك السماوات والأرض} فهو يدبر الأمور ويجريها على حسب المصالح ، وهو أعلم بما يتعبد المكلفين به من ناسخ ومنسوخ . والخطاب فِي {ألم تعلم} إما للنبي صلى الله عليه وسلم فتدخل الأمة تبعاً ، أو لكل من له أهلية الخطاب . ومعنى الاستفهام فيه التقرير والإثبات لظهور آثار قدرته ووضوح آيات ملكه وسلطانه . وقيل: إشارة إلى ما شاهد ليلة المعجزات بعين اليقين ثم علمها حق اليقين ، فترقى من رؤية الآيات إلى كشف الصفات ، ومن كشف الصفات إلى عيان الذات ، ثم نسخت عن الخيال وأثبتت فِي العيان . والولي ضد العدو ، وكل من ولي أمر واحد فهو وليه ، فعيل بمعنى فاعل وكذا النصير . والواو فِي {وما لكم} يحتمل أن تكون للاعتراض فلا محل للجملة ، ويحتمل أن تكون للعطف على {له ملك السماوات} فيدخل تحت الاستفهام ، ويكون قوله {من دون الله} من وضع الظاهر موضع الضمير ولا يوقف على {والأرض} .