فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45045 من 466147

المسألة الثالثة: اتفقوا على وقوع النسخ فِي القرآن بوجوه: أحدها: هذه الآية أعني ما ننسخ من آية . وأجاب أبو مسلم بأن المراد بالآيات المنسوخة الشرائع التي فِي الكتب القديمة من التوراة والإنجيل كالسبت والصلاة إلى المشرق والمغرب مما وضعه الله عنا وتعبدنا بغيره ، فإن اليهود والنصارى كانوا يقولون لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ، فأبطل الله ذلك عليهم بهذه الآية . وأيضاً لعل المراد من النسخ نقله من اللوح المحفوظ وتحويله عنه إلى سائر الكتب . وأيضاً إن ما ههنا يفيد الشرط والجزاء ، وكما أن قولك"من جاءك فأكرمه"لا يدل على حصول المجيء بل على أنه متى جاء وجب الإكرام ، فكذا هذه الآية لا تدل على حصول النسخ بل على أنه متى حصل النسخ وجب أن يأتي بما هو خير منه وثانيها: الاعتداد بالحول فِي قوله {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول} [البقرة: 240] نسخ بأربعة أشهر وعشر فِي قوله {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} [البقرة: 234] أجاب أبو مسلم بأن الاعتداد بالحول ما زال بالكلية لأنها لو كانت حاملاً ومدة حملها حول كامل لكانت عدتها حولاً كاملاً ، وإذا بقي هذا الحكم فِي بعض الصور كان ذلك تخصيصاً لا نسخاً . ورد بأن عدة الحمل تنقضي بوضع الحمل سواء حصل وضع الحمل بسنة أو أقل أو أكثر ، فجعل السنة مدة للعدة يكون زائلاً بالكلية . وثالثها: {إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت