والجواب عن السؤال الثاني: والله أعلم ان الذبح منبئ عن القتل وصفته وأما اسم القتل فلا يفهم الا اعدام الحياة ويتناول من غير المقتول فِي الغالب فعبر أولا بما يوفى المقصود من الاخبار بالقتل مع احراز الإيجاز ، إذ لو ذكر القتل وأتبع الصفة لما كان إيجازا ، فعدل إلى ما يحصل عنه المقصود مع إيجاز فقيل:"يذبحون"وعبر فِي سورة الأعراف بالقتل لأنه أوجز من لفظ يذبحون لأجل التضعيف إذ لفظ يذبحون أثفل لتضعيفه وقد حصلت صفة القتل فِي سورة البقرة فأحرز الإيجاز فِي الكل وجاء على ما يجب ويناسب والله أعلم.
والجواب عن السؤال الثالث: وهو قوله تعالى فِي سورة إبراهيم:"ويذبحون أبنائكم ويستحيون نسائكم"منسوقا بواو العطف فوجه ذلك والله أعلم ان هذه السورة مبنية على الإجمال والإيجاز فيما تضمنته من قصص الرسل وغير ذلك ولم يقصد فيها بسط قصة كما ورد فِي غيرها مما بنى على الاستيفاء وكلا المرتكبين مقصود معتمد عند العرب:
يرمون بالخطب الطوال وتارة وحي الملاحظ خيفة الرقباء