فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37790 من 466147

الثاني: مشهد النعمة والإحسان، فالكريم لا يقابل بالإساءة من أحسن إليه، وإنما يفعل هذا لئام الناس، فليمنعه مشهد إحسان الله إليه ونعمته عليه عن معصيته حياءً منه.

فلا يحسن أن تكون نعم الله تنزل عليه، ومعاصيه وقبائحه صاعدة إلى ربه، فملك ينزل بهذا .. وملك يعرج بهذا .. فأقبح بها من مقابلة.

الثالث: مشهد الغضب والانتقام، فإن الرب جل جلاله إذا تمادى العبد في معصيته غضب، وإذا غضب جل جلاله لم يقم لغضبه شيء، فضلاً عن هذا العبد الضعيف.

الرابع: أن يتذكر كم يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة، وما يحدث له بها من كل اسم مذموم شرعاً وعقلاً وعرفاً، وتزول عنه من الأسماء الممدوحة شرعاً وعقلاً وعرفاً.

ويكفيه أنه فاته اسم الإيمان الذي أدنى مثقال ذرة فيه خير من الدنيا وما فيها، فكيف يبيعه بشهوة تذهب لذتها، وتبقى تبعتها؟.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» متفق عليه.

فينزع الإيمان عن الزاني كما ينزع القميص، فإن تاب صادقاً رد إليه الإيمان.

الخامس: مشهد القهر والظفر، فإن قهر الشهوة، وغلبة الشيطان، له حلاوة ومسرة عند من ذاق ذلك، وعاقبته أحمد عاقبة.

السادس: مشهد المعية وهو نوعان:

معية عامة .. ومعية خاصة.

فالمعية العامة: اطلاع الرب عليه، وكونه بعينه لا تخفى عليه حاله.

والخاصة كقوله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) } [الأنفال: 46] .

فهذا المعية الخاصة خير له وأنفع في دنياه وآخرته ممن قضى شهوته ونال وطره على التمام.

فكيف يؤثر عليها لذة منغصة منكدة في يسير من العمر؟

السابع: مشهد العوض، وهو ما وعد الله سبحانه من تعويض من ترك المحارم لأجله، ونهى نفسه عن هواها، وليوازنه بين العوض والمعوض، فأيهما كان أولى بالإيثار اختاره وارتضاه لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت