ـــــــــــــــــــــــــــــ
لِلَّائِي لم يَحِضْنَ عِدَّةَ ثلاثةِ أشْهُرٍ، ولا تكونُ العِدَّةُ ثلاثةَ أشْهُر إلَّا مِن طَلاقٍ في نِكاحٍ [أو فسْخٍ] [1] ، فدَلَّ ذلك على [أنها تُزَوَّجُ] [2] وتُطلَّقُ، ولا إذْنَ لها يُعْتَبَرُ. وقالت عائشةُ: تَزَوَّجَنِي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابْنَةُ سِتٍّ، وبَنَى بي وأنا ابنةُ تِسْعٍ. مُتَّفَقٌ عليه [3] . ومَعْلُومٌ أنَّها لم تَكُنْ في تلك الحالِ مِمَّن يُعْتَبَرُ إذنها. وروَى الأثْرَمُ أنَّ قُدامَةَ بن مظْعُونٍ تزَوَّجَ ابْنةَ الزُّبَيرِ حينَ نَفِسَتْ، فقِيلَ له، فقال: ابنةُ الزُّبَيرِ إن مِتُّ وَرِثَتْني، وإن عِشْتُ كانتِ امْرَأتِي. وزَوَّجَ على ابْنَتَه أمَّ كُلْثُوم وهي صغيرة عمرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ الله عنهما.
فصل: وفي البِكْرِ البالغةِ العاقلةِ رِوايتان، إحْدَاهما، إجْبارُها على النكاحِ. وهذا مذهبُ مالكٍ، وابنِ أبي ليلَى، والشَّافعيِّ،
(1) سقط من: الأصل.
(2) في م: «تزويج» .
(3) تقدم تخريجه في 6/ 132. ويضاف إليه: وأخرجه مسلم، في: باب تزويج البكر الصغيرة، من كتاب النكاح. صحيح مسلم 2/ 1038، 1039.