ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبو داودَ، والتِّرمِذِيّ [1] ، وقال: حديث حسن. قال الخَلَّالُ: ثنا أبو سليمانَ [2] إمامُ طَرَسُوسَ، قال: كان أحمدُ بنُ حنبل إذا حَضَر عَقْدَ نِكاحٍ فلم يُخْطَبْ فيه [3] بخُطْبَةِ ابنِ مَسْعودٍ، قامَ [4] وتَركَهم. وهذا كان مِن أبي عبدِ اللهِ على طَريقِ المُبالغَةِ في اسْتِحْبابِهَا، لا على الإِيجابِ لها؛ فإنَّ حَرْبَ بنَ إسماعيلَ قال: قُلْتُ لأحمدَ: فيَجِبُ أن تكونَ خُطْبَةُ النِّكاحِ مثلَ قولِ ابنِ مسعودٍ؛ فوَسَّعَ في ذلك. وقد رُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ، أنَّه كان إذا دُعِيَ لتَزْويجٍ، قال: لَا تَفْضُضُوا [5] علينا النَّاسَ، الحمدُ للهِ، وصلَّى اللهُ على محمدٍ، إنَّ فُلانًا يَخْطُبُ إليكم، فإن أنْكَحْتُمُوه فالحَمدُ للهِ، وإن رَدَدْتُمُوه فسُبْحانَ الله [6] . والمُسْتَحَبُّ خُطبة واحِدَة [7] يَخْطُبُها
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في خطبة النكاح، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 489. والترمذي، في: باب ما جاء في خطبة النكاح، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذي 5/ 19 - 21. كما أخرجه النسائي، في: باب كيفية الخطبة، من كتاب الجمعة. المجتبى 3/ 85، 86. وابن ماجه، في: باب خطبة النكاح. من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 609. والدارمي، في: باب في خطبة الحاجة، من كتاب النكاح. سنن الدارمي 2/ 142. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 312، 393، 432.
(2) لم نجده.
(3) سقط من: الأصل.
(4) في الأصل: «قال» .
(5) في الأصل: «تقصبوا» . وفي م: «تغصوا» . والمثبت من السنن الكبري. أي: لا تفرقوا جمعهم.
(6) أخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 181.
(7) سقط من: م.