فهرس الكتاب

الصفحة 9949 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القسمُ الثاني، أن تَرُدَّه أو [1] لا تَرْكَنَ إليه، فيجوزُ خِطبَتُها؛ لما رَوَتْ فاطِمَةُ بِنتُ قَيس أنها أتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرَتْ أنَّ مُعاويَةَ وأبا جَهْم خَطَباها، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أمَّا مُعاويَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَال له، وَأمَّا أبو جَهْم فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، انْكِحِي أسَامَةَ بنَ زَيدٍ» . مُتَّفَقٌ عليه [2] . فخَطَبَها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدَ إخبارِها إيَّاه بخِطْبَةِ مُعاويَةَ وأبي جَهْم لها. ولأنَّ تَحْرِيمَ خِطْبَتِها على هذا الوَجْهِ إضرارٌ بها؛ فإنَّه لا يَشاءُ أحَدٌ أن يَمْنَعَ المراة النِّكاحَ (1) إلَّا مَنَعَها بخِطْبَتِه إيَّاها. وكذلك لو عَرَّضَ لها في عِدَّتِها بالخِطْبَةِ فقال: لا تَفُوتِيني بنَفْسِكِ. وأشْبَاه هذا، لم تَحْرُمْ خِطْبَتُها؛ لأنَّ في قِصَّةِ فاطمةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ» .

(1) سقط من: م.

(2) تقدم تخريجه في 11/ 181، وفي صفحة 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت