ـــــــــــــــــــــــــــــ
أحَدُها، أن تَسْكُنَ إلى الخاطِبِ لها، فتُجِيبَه، أو تَأذَنَ لوَلِيِّها في إجابَتِه، فهذه يَحْرُمُ على غيرِه خِطْبَتُها؛ لما روَى ابنُ عُمرَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يَخْطُبُ أحدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أخيهِ» . وعن أبي هُريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يَخْطُبُ احدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ، حَتَّى يَنْكِحَ أو يَتْرُكَ» . مُتَّفَق عليهما [1] . ولأنَّ في ذلك إفسادًا على الخاطِبِ الأوَّل، وإيقاعَ العَداوَةِ بينَ الناسِ، ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا بينَ أهلِ العِلْمِ، إلَّا أنَّ قَومًا حَمَلُوا النَّهْيَ على الكَراهَةِ، والأوَّلُ أوْلَى.
(1) تقدم تخريجهما في 11/ 179، 180. ويعدل في تخريج الحديث الأول عارضة الأحوذي من 1/ 480 إلى 5/ 70. وحديث أبي هريرة بهذا اللفظ إنما أخرجه البخاري، في: باب لا يخطب على خطبة أخيه. . . .، من كتاب النكاح. صحيح البخاري 7/ 24. والنسائي، في: باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 60. وليس هذا اللفظ عند مسلم.