ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَاجِبَةٌ إذا دَعَى العَبْدُ المُكْتَسِبُ الصدوقُ [1] سيدَه إليها. وهو قولُ عَطاءٍ، والضَّحاكِ، وعمرِو بنِ دِينارٍ، وداودَ. وقال إسحاقُ: أخْشَى أن يأْثَمَ إن لم يَفْعَلْ، ولا يُجْبَرُ عليها. ووَجْهُ ذلك، قولُ اللهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيرًا} . وظاهِرُ الأمْرِ الوُجُوبُ. ورُوِيَ أنَّ [2] سِيرِينَ أبا محمدِ بنِ سِيريِنَ كان عبدًا لأنسِ بنِ مالكٍ، فسألَه أن يُكاتِبَه، فأبَى، فأخْبَرَ سيرِينُ عمرَ بنَ الخَطَّابِ بذلك، فرَفَعَ الدِّرَّةَ على أنس، وقَرأ عليه: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيرًا} .
(1) سقط من: م.
(2) في الأصل: «ابن» .