فهرس الكتاب

الصفحة 9502 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وُجِد في المَيِّتِ، وليس بمَحَلٍّ للعِتْقِ، فانْحَلَّتِ اليَمِينُ به. وإنَّما قُلْنا: إنَّ شَرْطَ العِتْقِ وُجِدَ فيه؛ لأنَّه أوَّلُ وَلَدٍ، بدَلِيلِ أنَّه إذا قال لأمَتِه: إذا وَلَدْتِ فأنتِ حُرَّةٌ. فوَلَدَتْ وَلَدًا مَيِّتًا، عَتَقَتْ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ العِتْقَ يَسْتَحِيلُ في المَيِّتِ، فتَعَلَّقَتِ اليَمِينُ بالحَيِّ، كما لو قال: إن ضَرَبْتَ فُلانًا فعَبْدِي حُرٌّ. فضَرَبَه حَيًّا، عَتَق، وإن ضَرَبَه مَيِّتًا لم يَعْتِقْ. ولأنَّه معلومٌ مِن طَريقِ العادةِ أنَّه قَصَد عَقْدَ يَمِينِه على وَلَدٍ يَصِحُّ العِتْقُ فيه، وهو أن يكونَ حَيًّا، فتصيرُ الحياةُ مَشْرُوطَةً فيه، فكأنَّه قال: أوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَه حَيًّا.

فصل: فإن قال لأمَتِه: كلُّ ولَدٍ تَلِدِينَه فهو حُرٌّ. عَتَق كل وَلدٍ وَلَدَتْه، في قولِ جُمْهورِ العلماءِ؛ منهم مالكٌ، والأوْزاعِيُّ، واللَّيثُ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ. قال ابنُ المُنْذِرِ: لا أحْفَظُ [1] عن غيرِهِم خِلافَهم. فإن باع الأمَةَ، ثم وَلَدَتْ، لم يَعْتِقْ وَلَدُها؛ لأنَّها وَلَدَتْهُم بعدَ زوالِ مِلْكِه.

(1) في الأصل: «يحفظ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت