ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: إذا قال: أوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَه فهو حُرٌّ. فوَلَدَتِ اثْنَين، وأشْكَلَ أوَّلُهُما خُرُوجًا، أُخْرِجَ بالقُرْعَةِ، كالتي قبلَها. فإن عُلِم أوَّلُهما خُرُوجًا عَتَق وَحْدَه. وهو قولُ مالكٍ، والثَّوْرِيِّ، وأبي هاشمٍ [1] ، والشافعيِّ، وابْنِ المُنْذِرِ. وقال الحسنُ، والشَّعْبِيُّ، وقَتادَةُ: إذا وَلِدَتْ وَلَدَين في بَطْنٍ فهما حُرّانِ. ولَنا، أنَّه إنَّما أعْتَقَ الأوَّلَ، والذي خرَج سابِقًا هو الأوَّلُ مِن الموْلُودَين، فاخْتَصَّ العِتْقُ به [2] ، كما لو وَلَدَتْهُما في بَطنَين. فإن وَلَدَتِ الأوَّلَ ميِّتًا والثانِيَ حَيًّا، فذَكَرَ الشريفُ، أنَّه يَعْتِقُ الحيُّ منهما. وبه قال أبو حنيفةَ. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ، والشافعيُّ: لا يَعْتِقُ واحدٌ منهما. وهو الصَّحيحُ. قاله شَيخُنا [3] ؛ لأنَّ شَرْطَ العِتْقِ إنَّما
(1) أبو هاشم الرماني الواسطي، يحيى بن دينار، واختلف في اسم أبيه، فقيه، صدوق، ثقة، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة. تهذيب التهذيب 12/ 261.
(2) بعده في م: «فهو» .
(3) في: المغني 14/ 408.