وَكِنَايَتُهُ: خَلَّيتُكَ، وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ، وَاذْهَبْ حَيثُ شِئْتَ، وَنَحْوُهَا. وَفِي قَوْلِهِ: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيكَ، وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيكَ، وَلَا مِلْكَ لِي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
احْتمالِ اللَّفْظِ لِما أرادَه، أنَّ المرأةَ الحُرَّةَ [1] تُمْدَحُ بهذا، يُقالُ: امْرأةٌ حُرَّةٌ. يَعْنُون عفِيفَةً. وتُمْدَحُ المَمْلُوكَةُ به أيضًا، ويُقالُ: للحَييِّ الكَرِيمِ الأخْلاقِ: حُرٌّ. قالت سُبَيعَةُ [2] تَرْثِي عبدَ المُطَّلِبِ:
وَلَا تَسْأْمَا أنْ تَبْكِيا كُلَّ لَيلَةٍ … ويَوْمٍ على حُرٍّ كَرِيمِ الشّمائِلِ
وأمّا الكِنايَةُ فنحوُ قوْلِه: (خلَّيتُكَ، والحَقْ بأهْلِكَ، واذهَبْ حيثُ شِئْتَ. ونحوُها) . وكذلك قَوْلُه: حَبْلُكَ على غارِبِكَ. فهذا إن نَوَى به العِتْقَ عَتَق، وإن لم يَنْوه لم يَعْتِقْ، لأنَّه يَحْتَمِلُ غيرَه، ولم يَرِدْ به كتابٌ ولا سُنَّةٌ ولا عُرْفُ اسْتِعمالٍ.
(وفي قَوْلِه: لا سبيلَ لي عليكَ، [ولا سُلْطانَ لي عليكَ] [3] ،
(1) سقط من: م.
(2) لعلها سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف. انظر ترجمتها في: أعلام النساء لكحالة 2/ 148. وبعض خبرها في الأغاني 22/ 68، 69، 73.
(3) سقط من: م.