فهرس الكتاب

الصفحة 9422 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

معَهم أمُّ ولَدِه لم يَعْلَمْ بها، قال: هذا عندِي تَعْتِقُ أُمُّ ولَدِهِ. ويَحْتَمِلُ أنَّ لا تَعْتِقَ في هذين المَوْضِعَين؛ لأنَّه قَصَد باللَّفْظَةِ الأولَى غيرَ العِتْقِ، فلم تَعْتِقْ به، كما لو قال: عَبْدِي حُرٌّ. يُرِيدُ أنَّه عَفِيفٌ كريمُ الأخلاقِ، وباللَّفْظَةِ الثَّانيةِ أراد غيرَ أُمِّ وَلَدِه، فأشْبَهَ ما لو نادَى امرأةً مِن نِسائِه، فأجابَتْه غيرُها، فقال: أنتِ طالِقٌ. يَظُنُّها المُنادَاةَ، فإنَّها لا تَطْلُقُ، في رِوَايةٍ، فكذا ههُنا. وأمّا إن قَصَد غيرَ العِتْقِ، كالرَّجُلِ يقولُ: عَبْدِي هذا حُرٌّ. يُرِيدُ عِفَّتَه وكَرَمَ أخلاقِه. أو يقولُ لعَبْدِه: ما أنتَ إلَّا حُرٌّ. أي: إنَّكَ لا تُطِيعُني، ولا تَرَى لي عليك [1] حقًّا ولا طاعَةً. فلا يَعْتِقُ في ظاهِرِ المَذْهَبِ. قال حَنْبَلٌ: سُئِلَ أبو عبدِ اللهِ، عن رجلٍ قال لغُلامِه: أنت حُرٌّ. وهو يُعاتِبُهُ، قال: إذا كان لا يُرِيدُ بهِ العِتْقَ، يقولُ: كأنَّك حُرٌّ. ولا يُرِيدُ أنَّ يكونَ حُرًّا، أو كلامًا شِبْهَ هذا، رَجَوْتُ أنَّ لا يَعْتِقَ، وأنا أهابُ المَسْألَةَ؛ لأنَّه نَوَى بكَلامِه ما يَحْتَمِلُه فانْصَرَفَ إليه، كما لو نوَى بكِنايَةِ [2] العِتْقِ العِتْقَ. قال: وإن طُلِبَ اسْتِحْلافُه، حَلَفَ. وبيانُ

(1) سقط من: م.

(2) في الأصل: «بكنايته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت