فهرس الكتاب

الصفحة 9362 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أظْهرُ؛ للأحادِيثِ، ولأنَّ الوَلاءَ لُحمَةٌ كلُحمَةِ النَّسَبِ، وكما لا يزولُ نَسبُ إنْسانٍ ولا ولد عن فراشٍ بشَرطٍ، لا يزولُ وَلاءٌ عن مُعتَقٍ، ولذلك لمَّا أرادَ أهلُ برِيرَةَ اشْتِراطَ وَلائِها على عائِشَةَ، قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «اشْتَرِيها، واشْتَرِطِي لَهُم الوَلَاءَ، فإنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أعتَقَ» . يريدُ أنَّ اشْتِراطَ تَحْويل الولاءِ عنِ المُعتِقِ لا يُفِيدُ شيئًا، ولا يُزِيلُ الوَلاءَ. وروَى مسلمٌ [1] بإسنادِه عن هُزَيلِ بنِ شُرَحبيلِ، قال: جاء رجلٌ إلى عبدِ اللهِ، فقال: إنِّي أعتَقْتُ عبدًا لي وجَعَلْتُه سَائِبةً، فمات وتَرَكَ مالًا ولم يَدَع وارِثًا. فقال عبدُ اللهِ: إنَّ أهلَ الإِسلام لا يُسَيِّبُون، وإنَّ أهْلَ الجاهِليَّةِ كانوا يُسَيِّبُون، وأنتَ وَلِيُّ نعمَتِه، فإن تَأثَّمتَ وتَحَرَّجْتَ عن شيءٍ فنحنُ نَقْبَلُه ونَجْعَلُه

(1) لم نجده عند مسلم، وأخرجه البخاري، في: باب ميراث السائبة، من كتاب الفرائض. صحيح البخاري 8/ 192. مختصرا. والبيهقي، في: باب من أعتق عبدا له سائبة، من كتاب الولاء. السنن الكبرى 10/ 300. وأشار إلى أن البخاري رواه مختصرا في صحيحه. وعبد الرزاق، في: باب ميراث السائبة، من كتاب الولاء. المصنف 9/ 25، 26. وانظر تحفة الأشراف 7/ 154. فقد عزاه إلى البخاري فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت