فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولم يُفَرِّقْ أصحابُنا في التِّغْيِيرِ بينَ اللَّوْنِ والطَّعْمِ والرَّائِحَةِ، بل سَوَّوْا بينَهم، قياسًا لبَعْضِها على بعضٍ، وشَرَط الخِرَقِيُّ [1] الكَثْرَةَ في الرّائحةِ دونَ اللَّوْنِ والطَّعْمِ؛ لسُرْعَةِ سِرايَتِها، ونُفُوذِها، ولكَوْنِها تَحْصُل تارَةً عن مُجاوَرَةٍ، وتارةً عن مُخالطَةٍ، فاعْتُبِرَتِ الكَثْرَةُ ليُعْلَمَ أنَّها عن مُخالطَةٍ. والرِّوايةُ الثانيةُ، أنَّه باقٍ على طَهُورِيَّتِه، نَقَلَه عن أحمدَ جماعةٌ مِن أصْحابه [2] ؛ أبو الحارِث [3] ، والمَيمُونِيُّ [4] ، وإسحاقُ بنُ منصورٍ، وهو

(1) عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي، أبو القاسم. صاحب «المختصر» المشهور في المذهب، وكان علامة ذا دين وورع. توفي بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. طبقات الحنابلة 2/ 75 - 118؛ تاريخ بغداد 11/ 234، المنتظم 6/ 346. وانظر: المغني، لابن قدامة 1/ 6، 7.

(2) في م: «أصحابنا» .

(3) أبو الحارث أحمد بن محمد الصائغ، روى عن الإِمام أحمد مسائل كثيرة، بضعة عشر جزءًا، وجوَّد الرواية عنه. طبقات الحنابلة 1/ 4، 75.

(4) أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن مهران الميموني الرقي، كان إماما جليل القدر، صحب الإِمام أحمد من سنة خمس ومائتين إلي سنة سبع وعشرين، وعنده عنه مسائل في ستة عشر جزءًا، وتوفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين. طبقات الحنابلة 1/ 212 - 216، العبر 2/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت