ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صلى الله عليه وسلم: «المُؤمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» [1] . وقال القاسِمُ بنُ محمدٍ: ما أدرَكْتُ النَّاسَ إلَّا على شُرُوطِهم في أمْوالِهم. والثانيةُ، أنها تكونُ للمُعْمَرِ أيضًا ولوَرَثَتِه، ويَبْطُلُ الشَّرْطُ. وهو قولُ الشافعيِّ الجَدِيدُ [2] ، وأبي حنيفةَ. قال شيخُنا [3] : وهو ظاهِرُ المَذْهَبِ. نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ أبي طالبٍ؛ للأحاديثِ المُطْلَقةِ التي ذَكَرْناها، ولقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا رُقْبَى، فمَنْ أُرْقِبَ شَيئًا فَهُوَ لَه حَيَاتَه وَمَوْتَه» . قال مجاهِدٌ: والرُّقبَى، هو أنَّ يقولَ: هي للآخِرِ مِنِّي ومنك مَوْتًا. قال مجاهدٌ: سُمِّيَت بذلك؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَرْقُبُ مَوْتَ صاحِبِه. وروَى الإمامُ أحمدُ [4] ، بإسْنادِه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «لَا عُمْرَى وَلَا رُقْبَى، فمَنْ أُعْمِرَ شَيئًا أوْ أُرْقِبَه فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ ومَوْتَهُ» . وهذا صَرِيحٌ في إبْطالِ الشَّرْطِ؛ لأنَّ الرُّقْبَى يُشْتَرَطُ فيها عَوْدُها إلى المُرقِبِ إن مات الآخَرُ قبلَه.
(1) تقدم تخريجه في 10/ 149.
(2) في ر 2، م: «في الجديد» .
(3) في: المغني 8/ 285.
(4) في: المسند 2/ 34، 73.