فهرس الكتاب

الصفحة 8274 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أخْرَجَه البُخارِيّ. قال الخَطّابي [1] : الأعْتادُ ما يُعِدُّه الرجل مِن مَرْكُوبٍ وسِلاحٍ وآلةِ الجهادِ. ورُوِيَ أنَّ أمَّ مَعْقِل جاءتْ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا مَعْقِلٍ جَعَل ناضِحَه في سَبِيلِ اللهِ، وإنِّي أرِيدُ الحَجَّ، أفَأرْكَبُه؟ فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «ارْكَبِيهِ، فإنَّ الحَجَّ والعُمْرَةَ مِنْ سَبِيلِ اللهِ» [2] . ولأنَّه يَحْصُلُ فيه تَحْبِيس الأصْلِ وتَسْبِيل المَنْفَعَةِ، فصَحَّ وَقْفُه، كالعَقارِ والفَرَسِ الحَبِيسِ، أو نقولُ: يَصِحُّ وَقْفُه مع غيرِه، فَصَح وَحْدَه، كالعَقارِ.

فصل: قال أحمد، رحمه الله، في رجل له دارٌ في الرَّبَضِ [3] ، أو قَطعَة، فأرادَ التَّنَزُّهَ منها، قال: يَقِفُها. وقال: القَطائِعُ تَرْجِعُ إلى الأصْلِ. أرادَ [4] جَعْلَها للمَساكِينِ. فظاهِرُ هذا إباحَةُ وَقْفِ السَّوادِ، وهو في الأصْلِ وَقْف، ومعناه أنَّ وَقْفَها يُطابِقُ الأصْلَ، لا أنَّها تَصِيرُ بهذا القَوْلِ وَقْفًا.

(1) في: معالم السنن 2/ 53.

(2) أخرجه أبو داود، في: باب العمرة، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 459.

(3) الربض هنا: ما حول المدينة من أرض فضاء.

(4) هكذا في النسخ، وفي المغني 8/ 233، والمبدع 5/ 316 «إذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت