فهرس الكتاب

الصفحة 8273 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الذي يَصِحُّ وَقْفُه ما جاز بَيعُه مع بَقاءِ عَينه، وكان أصْلًا يَبْقَى بَقاءً مُتَّصِلًا؛ كالعَقارِ، والحَيَوانِ، والسِّلاحِ، والأثاثِ، وأشْباهِ ذلك. قال أحمدُ، في رِوايَةِ الأثْرَم: إنَّما الوَقْفُ في الدُّورِ والأرَضِينَ، على ما وَقَف أصْحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وقال في مَن وَقَف خمْسَ نَخَلاتٍ على مَسْجِدٍ: لا بَأسَ به. وهذا قولُ الشافعيِّ. وقال أبو يُوسُفَ: لا يَجوزُ وَقْفُ الحَيوانِ، ولا الرَّقِيقِ، ولا العُرُوضِ إلَّا الكُراعَ [1] ، والسِّلاحَ، والغِلْمانَ، والبَقَرَ، والآلةَ في الأرْضِ المَوْقُوفَةِ تَبَعًا لها؛ لأنَّ هذا حَيوانٌ لا يُقاتَلُ عليه، فلم يَجُزْ وَقْفُه، كما لو كان الوَقْفُ إلى مُدَّةٍ. وعن مالكٍ في الكُرَاعِ والسِّلاحِ رِوايتان. ولَنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أما خَالِدٌ فإنَّه قَدِ احْتَبَسَ أدرَاعَهُ واعْتَادَهُ في سَبِيلِ اللهِ» . مُتَّفَقٌ عليه [2] ، وفي روايةٍ «أعتُدَهُ» .

(1) الكراع: اسم يجمع الخيل والسلاح.

وفي المغني 8/ 232. «ولا الكراع» . وما هنا يوافق ما حكاه عن أبي يوسف في فتح القدير 6/ 216.

(2) أخرجه البخاري، في: باب قول الله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ. . . .} ، من كتاب الزكاة، وفي: باب ما قيل في درع النبي - صلى الله عليه وسلم -. . . .، من كتاب الجهاد. صحيح البخاري 2/ 151، 4/ 49. ومسلم، في.: باب في تقديم الزكاة ومنعها، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم 2/ 677.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في تعجيل الزكاة. من كتاب الزكاة. سنن أبي داود 1/ 376. والنسائي، في: باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 24. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت