فهرس الكتاب

الصفحة 8160 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن أحمدَ، أنَّه لَوَّحَ إلى مِثْلِ هذا القولِ؛ لحَدِيثِ عِياض، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «فَإِنْ جَاءَ رَبُّها، وَإلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» [1] . وقولِه في حَدِيثِ أُبَيِّ بنِ كعْبٍ: «فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْرِفُها، وَإلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مالِكَ» [2] . وفي حَديثِ زَيدٍ: «فإنْ جَاءَ صَاحِبُها، وإِلَّا فَشَأنَكَ بِهَا» [3] . ورُوِيَ «فَهِيَ لَكَ» . ولم يَأْمُرْهُ بِرَدِّ بَدَلِها. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْها، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإن جَاء طَالِبُها يَوْمَا مِنَ الدَّهْرِ فَادفَعْهَا إلَيهِ» [4] . قال الأثْرَمُ: قال أحمدُ: أذْهَبُ إلى حَدِيثِ الضَّحّاكِ بنِ عُثْمَانَ. جَوَّدَه، ولم يَروه أحَدٌ مثلَ ما رَوَاهُ: «إنْ جَاءَ صَاحِبُها بَعدَ سَنةٍ وَقَد أَنفَقَهَا، رَدَّها اليهِ» [5] . ولأنَّها عَينٌ يَلْزَمُه رَدُّها لو كانت باقِيةً، فيَلْزَمُه ضَمانُها إذا أتْلَفَها، كما قَبْلَ الحَوْلِ، ولأنَّه مالُ مَعْصُومٍ، فلم يَجُزْ إسْقاطُ حَقِّه منه مُطْلَقًا، كما لو اضْطُرَّ إلى مالِ غيرِه.

(1) تقدم تخريجه في صفحة 235.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 227.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 186.

(4) تقدم تخريجه في صفحة 186.

(5) تقدم تخريجه في صفحة 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت