فهرس الكتاب

الصفحة 8159 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بتَفْرِيطِه، كالوديعَةِ. وإن أتْلَفَهَا المُلْتَقِطُ أو تَلِفَتْ بتَفْرِيطِه، ضَمِنَها بمِثْلِها إن كانت مِن ذواتِ الأمْثالِ، أو بقِيمَتِها إن لم تكُنْ مِثْلِيَّةً. قال شَيخُنا [1] : لا أعْلَمُ فيه خِلافًا. وإن تَلِفَتْ بعدَ الحَوْلِ، ثَبَت في ذِمَّتِه مِثْلُها أو قِيمَتُها بكلِّ حالٍ؛ لأنَّها دَخَلَتْ في مِلْكِه، وتَلِفَتْ من مالِه، وسواءٌ فَرَّطَ أو لم يُفَرِّطْ. وإن وَجَد العَينَ ناقِصَةً بعدَ الحَوْل، أخَذَ العَينَ وأَرْشَ النَّقْصِ؛ لأنَّ جَمِيعَها مَضْمُونٌ إذا تَلِف، فكذلك أَرْشُ نَقْصِها. وهذا قولُ أكْثَرِ العُلَماءِ الَّذِين حَكَمُوا بمِلْكِه لها بمُضِيِّ حَوْلِ التَّعْرِيفِ. فأمّا مَن قال: لا يَمْلِكُها إلَّا باخْتِيارِه. لم يُضَمِّنْه إيّاها حتى يَتَمَلَّكَها، وحُكْمُها قبلَ ذلك كَحُكْمِها قبلَ مُضِيِّ حَوْلِ التَّعْرِيفِ. ومَن قال: لا يَمْلِكُ اللُّقَطَةَ بحالٍ. لم يُضَمِّنْه إيّاها. وبهذا قال الحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ، وأبو مِجْلَزٍ، والحارِثُ العُكْلِيُّ، [ومالِكٌ] [2] ، وأبو يُوسُفَ، قالوا: لا يَضْمَنُ، وإن ضاعتْ بعدَ الحَوْلِ. وقد ذَكَرْنا فيما تَقَدَّمَ دَلِيلَ دُخُولِها في مِلْكِه. وقال داوُدُ: إذا تَمَلَّكَ العَينَ وأتْلَفَها، لم يَضْمَنْها. وحَكَى ابنُ أبي مُوسَى،

(1) في: المغني 8/ 313.

(2) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت