فهرس الكتاب

الصفحة 8141 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كالإِحياءِ والاصطِيادِ. ولأنَّه سَببٌ يُملَكُ به، فلم يَقِفِ المِلْكُ بعدَه على قَوْلِه ولا اخْتِيارِه، كسائِرِ الأسْباب، وذلك لأنَّ المُكَلَّفَ ليس إليه إلَّا مُباشَرَةُ الأسْبابِ، فإذا أَتَى بها، ثَبَت الحُكْمُ قَهْرًا وجَبْرًا مِن الله عَزَّ وَجَل، غيرَ مَوْقُوفٍ على اخْتِيارِ المُكَلَّفِ. فأمّا الاقْتِراضُ فهو السببُ في نَفْسِه، فلم يَثْبُتِ المِلْكُ بدُونِه. فعلى هذا، لو الْتَقَطَها اثْنان فعَرَّفاها حَوْلًا، مَلَكاها جَمِيعًا. فإن قُلْنا: يَقِف المِلْكُ على الاخْتِيارِ. فاخْتارَ أحَدُهُما دُونَ الآَخَرِ، مَلَك المُخْتارُ نِصفَها وحدَه.

فصل: فإن رَأياها مَعًا، فأخَذَها أحَدُهما وحدَه، أو رآها أحَدُهما، فأعلمَ بها صاحِبَه، فأخَذَها، فهي لآخِذِها، لأنَّ اسْتِخقاقَها بالأخْذِ لا بالرؤيَةِ، كالاصطِيادِ. وإن قال أحَدُهما لصاحِبِه: هاتِها. فأخَذَها لنَفْسِه، فهي له دُونَ الآمِرِ، وإن أخَذَها الآمِرُ فهي له، كما لو وَكَّلَه في الاصطِيادِ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت