فهرس الكتاب

الصفحة 8140 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عليه أحمدُ، في رِوايةِ الجَماعةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لقولِه: «وإلَّا كَانَتْ كَسَائِرِ مَالِهِ» . وعندَ أبي الخَطَّابِ: لا تدخُلُ في [1] مِلْكِه حتى يَخْتارَ. واخْتَلَفَ أصحابُ الشافعيِّ؛ فقال بعضُهم كقَوْلِنا. وقال قَوْمٌ: يَملِكُها بالنيةِ. ومنهم مَن قال: يَملِكُها بقَوْلِه: اخْتَرتُ مِلْكَها. ومنهم من قال: لا يملِكُها إلَّا بقَوْلِه والتَّصَرُّفِ فيها؛ لأنَّ هذا تَملّكٌ بعِوَض، فلم يَحصُلْ إلَّا باخْتِيار المُتَمَلِّكِ، كالقَرضِ. ولَنا، قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها وَإلَّا فَهِيَ كَسَائِرِ مالِكَ» . وقولُه: «فَاسْتَنْفِقها» . ولو وَقَف مِلْكُها على تَمَلُّكِها لبَيَّنهَ له، ولم يُجَوِّزْ له التَّصَرُّفَ قبلَه. وفي لَفْظٍ: «كُلْها» . وهذه الألْفاظُ كلّها تَدُلُّ على ما قُلْنا، ولأنَّ الالْتِقاطَ والتعريف سَبَب للتَّمَلُّكِ، فإذا تَمَّ، وَجَب أن يَثْبُتَ به المِلْكُ حُكْمًا،

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت