فهرس الكتاب

الصفحة 7750 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بالشُّفْعَةِ في كلِّ شِرْكٍ لم يُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أو حائِطٍ [1] . وهذا يَدْخُلُ فيه البِنَاءُ والأشْجارُ. القسمُ الثاني، ما لا تَثْبُتُ فيه الشُّفْعَةُ تَبَعًا ولا مُفْرَدًا، وهو الزَّرْعُ والثَّمَرَةُ الظاهِرَةُ، ويُباعُ مع الأرْضِ، فلا يُؤْخَذُ بالشفْعَةِ مع الأصلِ. وهو قولُ الشافعيِّ. وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ: يؤْخَذُ بالشفْعَةِ مع أُصُولِه. وقد ذَكَر أصحابُنا وَجْهًا مثلَ قَوْلِهما؛ لأنَّه مُتَّصِلٌ بما فيه الشُّفْعَةُ، فثَبَتَتْ فيه الشُّفْعَةُ تَبَعًا، كالبِنَاءِ والغِرَاسِ. ولَنا، أنَّه لا يَدْخُل في البَيعِ تَبَعًا، فلا يؤْخَذُ بالشُّفْعَةِ، كقُماشِ الدّارِ، وعَكْسُه البِنَاءُ والغِرَاسُ، يُحَقِّقُ ذلك أنَّ الشُّفْعَةَ بَيعٌ في الحَقِيقَةِ، لكنَّ الشّارِعَ جَعَل له سُلْطانَ الأخْذِ بغيرِ رِضَا المُشْتَرِي. فإنْ بِيعَ الشَّجَرُ وفيه ثَمَرةٌ غير ظاهِرَةٍ، كالطَّلْعِ غيرِ المُؤَبَّرِ، دَخَل في الشُّفْعَةِ؛ لأنَّها تَتْبَغ في البَيعِ، فأشْبَهَتِ الغِراسَ في الأرْضِ. فإن بِيعَ ذلك مُفْرَدًا، فلا شُفْعَةَ فيه، سَواءٌ

(1) تقدم تخريجه في صفحة 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت