فهرس الكتاب

الصفحة 7225 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَخْتَصُّ فاعِلُه أن يكونَ مُسْلِمًا؛ كالإِمامَةِ، والحَجِّ، والأذانِ، وتَعْلِيمِ القُرْآنِ، فرُوِيَ عنه، أنَّها لا تَصِحُّ. وبه قال عَطاءٌ، والضَّحّاكُ بنُ قَيسٍ، وأبو حنيفةَ، والزُّهْرِيُّ. وكَرِهَ إسحاقُ تَعْلِيمَ القُرْآنِ بأجْرٍ. قال عبدُ اللهِ بنُ شَقِيقٍ: هذه الرُّغْفانُ التي يَأْخُذُها المُعَلِّمُونَ مِنَ السُّحْتِ. وكَرِهَ أجْرَ المُعَلِّمِ مع الشَّرْطِ؛ الحَسَنُ، وابنُ سِيرِينَ، وطاوُسٌ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ. وعن أحمدَ رِوايةٌ أخرى، أنَّه يجوزُ. حكاهَا أبو الخَطّابِ، ونَقَل أبو طالبٍ عن أحمدَ أنَّه قال: التَّعْلِيمُ أحَبُّ إليَّ مِن أن يتَوَكَّلَ لهؤلاءِ السَّلاطِينِ، ومِن أن يتَوَكَّلَ لِرَجُلٍ مِن عامَّةِ الناسِ في ضَيعةٍ، ومِن أن يَسْتَدِينَ ويَتَّجِرَ، لعلَّه لا يَقْدِرُ على الوَفاءِ فيَلْقَى اللهَ بأماناتِ الناسِ، التَّعْلِيمُ أحَبُّ إليَّ. وهذا يَدُلُّ على أنَّ مَنْعَه منه في مَوْضِعِ مَنْعِه للكَراهةِ لا للتَّحْرِيمِ. ومِمَّنْ أجازَ ذلك مالكٌ، والشافعيُّ. ورَخَّصَ في أُجُورِ المُعَلِّمينَ أبو قِلابَةَ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ؛ لأنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت