فهرس الكتاب

الصفحة 6700 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تأْكُلِينَهُ وَتُهْدِينَهُ» [1] . ولأنَّ العادَةَ السَّماحُ بذلك، وطِيبُ النَّفْسِ به، فجَرَى مَجْرَى صَرِيحِ الإذْنِ، كما أنَّ تَقْدِيمَ الطَّعامِ بينَ يَدَي الأكَلَةِ قام مَقامَ صَرِيحِ الإذْنِ في أكْلِه. والثانيةُ، لا يَجُوزُ؛ لِما [2] روَى أبو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا تُنْفِقُ الْمَرْأةُ شَيئًا مِنْ بَيتهَا إلَّا بِإذْنِ زَوْجِهَا» . قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، ولا الطَّعامَ؟ قال: «ذَاكَ أفْضَلُ أمْوالِنَا» . رَواه سعيدٌ في «سُنَنِه» [3] . وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرئٍ مُسْلِمٍ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» [4] . وقال: «إنَّ اللهَ حَرَّمَ بَينَكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالكُم، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ هذا، فِي بَلَدِكُمْ هذَا [5] . ولأنَّه تبَرُّعٌ بمالِ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فلم يَجُزْ، كغيرِ الزَّوْجَةِ. والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّ الأحادِيثَ فيه خاصَّة صَحِيحة، والخاصُّ يُقَدَّمُ على العام ويُبَيِّنه، ويُعَرِّفُ أنَّ المرأدَ بالعامِّ غيرُ الصُّورَةِ

(1) أخرجه أبو داود، في: باب المرأة تتصدق من بيت زوجها، من كتاب الزكاة. سنن أبي داود 1/ 392.

(2) سقط من: الأصل.

(3) وأخرجه أبو داود، في: باب في تضمين العارية، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 266. والترمذي، في: كتاب في نفقة المرأة من بيت زوجها، من أبواب الزكاة، وفي: باب ما جاء لا وصية لوارث، من أبواب الوصايا. عارضة الأحوذي 3/ 176، 177، 8/ 276. وابن ماجه، في: باب ما للمرأة من مال زوجها، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 770. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 267.

(4) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 5/ 72، 113. والدارقطني، في: كتاب البيوع. سنن الدارقطني 3/ 26.

(5) تقدم تخريجه من حديث جابر الطويل في صفة الحج في 8/ 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت