ـــــــــــــــــــــــــــــ
بغيرِ عِوَضٍ، إلَّا بإذْنِ زَوْجِها. وبه قال مالِكٌ. وحُكِيَ عنه في امرأةٍ حَلَفَتْ بعِتْقِ جارِيَةٍ لها [1] ليس لها غيرُها، فحنِثَتْ، ولها زَوْجٌ، فرَدَّ ذلك عليها زَوْجُها، قال: له أن يَرُدَّ عليها، وليس لها عِتْقٌ؛ لِما رُوِيَ أنَّ امرأةَ كَعْبِ بنِ مالِكٍ أتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بحُلِيٍّ لها، فقال لها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَجُوزُ للمَرْأةِ عَطِيَّةٌ حَتَّى يَأْذَنَ زَوْجُهَا، فَهَلِ اسْتَأْذَنتِ كَعْبًا؟» . فقالت: نعم. فبَعَثَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى كَعْبٍ فقال: «هَلْ أذِنْتَ لَهَا أنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّها؟» . فقال: نعم. فقَبِلَه. رَواه ابنُ ماجه [2] . ورَوَى أيضًا عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال في خُطْبَةٍ خَطَبَها: «لَا يَجُوزُ لِامْرَأةٍ عَطِيَّةٌ في مَالِهَا إلَّا بإذْنِ زَوْجهَا، إذْ هُوَ مَالِكُ عِصْمَتِهَا» [3] . رَواه أبو داودَ، ولَفْظُه عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يَجُوزُ لامْرَأةٍ عَطِيَّةٌ إلَّا بإذْنِ زَوْجها» . ولأنَّ حقَّ الزَّوجِ مُتَعَلِّقٌ بمالِها، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُنْكَحُ
(1) سقط من: م.
(2) في: باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، من كتاب الهبات. سنن ابن ماجه 2/ 798.
(3) في الموضع السابق. سنن ابن ماجه 2/ 798. وأبو داود، في: كتاب في عطية المرأة بغير إذن زوجها، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 263 - كما أخرجه النسائي، في: باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، من كتاب الزكاة، وفي الباب نفسه، من كتاب العمرى. المجتبى 5/ 49، 6/ 236. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 179، 184، 207، وبلفظ قرب في 2/ 221.