فهرس الكتاب

الصفحة 6510 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

له مالٌ خَفِيَ عن البَيِّنَةِ. قال شيخُنا [1] : ويَصِحُّ عندِي إلْزامُه اليَمِينَ على الإِعْسارِ إذا شَهِدَتِ البَيِّنَةُ بتَلَفِ المالِ، وسُقُوطُها عنه فيما إذا شَهِدَتْ بالإِعْسارِ، لأنَّها إذا شَهِدَتْ بالتَّلَفِ، صار كمَن لم يَثْبُتْ له أصْلُ مالٍ، أو بمَنْزِلَةِ مَن أقَرَّ له غَرِيمُه بتَلَفِ ذلك المالِ، وادَّعَى أنَّ [2] له مالًا سِواه أو أنَّه اسْتَحْدَثَ مالًا بعدَ تَلَفِه، ولو لم تَقُمِ البَيِّنَةُ، وأقَرَّ له غَرِيمُه بتَلَفِ مالِه، وادَّعَى أنَّ له مالًا سِواه، لَزِمَتْه اليَمِينُ، فكذلك إذا قامَتْ به البَيِّنَةُ، فإنَّها لا تَزيدُ على الإِقْرارِ. فإنْ كان الحَقُّ ثَبَت عليه في غيرِ مُقابَلَةِ مالٍ أخَذَه، كأَرشِ جِنايَةٍ، وقِيمَةِ مُتْلَفٍ، ومَهْرٍ، أو ضَمانٍ، أو كَفالةٍ، أو عِوَضِ خُلْعٍ إن كانْتِ امْرَأَةً، [ولم] [3] يُعْرَفْ له مالٌ، حَلَف أنَّه لا مال له، وخُلِّيَ سَبِيلُه. وهذا قولُ الشافعيِّ، وابنِ المُنْذِرِ. وإنَّما اكْتَفَينا بيمينِه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ المالِ، وقد رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال

(1) في: المغني 6/ 587.

(2) سقط من: ر، ق، م.

(3) في م: «فإن لم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت