فهرس الكتاب

الصفحة 6509 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

البَيِّناتِ، وما ذَكَرُوه لو كان صَحِيحًا لأغْنَى عن البَيِّنَةِ. فإن قال الغَريمُ: أحْلِفُوه لي مع بَيِّنَتِه أنَّه لا مال له. لم يُسْتَحْلَفْ، في ظاهِرِ كَلامِ أحمدَ؛ لأنَّه قال، في رِوايَةِ ابنَ [1] إبراهيمَ، في رجلٍ جاء بشُهُودٍ على حَقٍّ، فقال الغَرِيمُ: اسْتَحْلِفُوه. لا يُسْتَحْلَفُ؛ لأنَّ ظاهِرَ الحَدِيثِ: «البَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أنْكَرَ» [2] . قال القاضي: سَواءٌ شَهِدَتِ البَيِّنَةُ بتَلَفِ المالِ أو بالإِعْسارِ. وهذا أحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ؛ لأنَّها بَيِّنَةٌ مَقْبُولَةٌ، فلم يُسْتَحْلَفْ معها، كما لو شَهِدَتْ بأنَّ هذا عَبْدُه. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يُسْتَحْلَفُ. وهو القَوْلُ الثانِي للشافعيِّ؛ لأَنه يَحْتَمِلُ أن يَكُونَ

(1) سقط من: ر 1، م.

وهو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد التميمي، تقدم التعريف به في 1/ 55.

(2) أخرجه البخاري، في: باب إذا اختلف الراهن والمرتهن. . . .، من كتاب الرهن. صحيح البخاري 3/ 187. ومسلم، في: باب اليمين على المدعى عليه، من كتاب الأقضية. صحيح مسلم 3/ 1336. والترمذي، في: باب ما جاء في أن البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 87، 88. وابن ماجه، في: باب البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه، من كتاب الأحكام. سنن ابن ماجه 2/ 778.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت