فهرس الكتاب

الصفحة 5841 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فعلى هذه الرِّوايَةِ، عِلَّةُ تَحْرِيمِ النَّساءِ الوصْفُ الذي مع الجِنْسِ. أمّا الكَيلُ، أو الوَزْنُ، أو الطَّعْمُ عند من يُعَلِّلُ به، فيَخْتَصُّ تحريمُ النَّساءِ بالمَكِيلِ والمَوْزُونِ عند من يُعَلِّلُ [بهما، وبالمَطْعُومِ عند مَنْ يُعَلِّلُ] [1] به. اخْتَارَها القاضِي. والرِّوَايَةُ الثانِيَةُ، يَحْرُمُ النَّساءُ في كُلِّ مالٍ بِيعَ بمالٍ آخَرَ، سواء كان من جِنْسِه أوْ لَا؛ لِما رَوَى سَمُرَةُ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن بَيْعِ الحَيَوانِ بالحَيَوانِ نَسِيئَةً. قال التِّرْمِذِيُّ [2] : حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ولم يُفرِّقْ بينَ الجِنْسِ والجِنْسَينِ، ولأنَّه بَيعُ عَرْضٍ بعَرْضٍ، فحَرُمَ النَّسَاءُ بَينَهُما، كالجِنْسَينِ من أَموالِ الرِّبَا، فيكونُ عِلَّةُ النَّسَاءِ بينهما المالِيَّةَ، على هذه الرِّوَايَةِ. قال القاضِي: فعلى هذا، لو باعَ عَرْضًا بعَرْضٍ ومع أحَدِهما دراهِمُ العُرُوضِ نَقْدًا، والدَّرَاهِمُ نَسِيئَةٌ، جازَ، وإنْ كان بالعَكْسِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّه يُفْضِي إلى النَّسِيئَةِ في العُرُوضِ. قال

(1) زيادة من: ر 1.

(2) في: باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 5/ 246.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في الحيوان بالحيوان نسيئة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 224. والنسائي، في: باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 257. وابن ماجه، في: باب الحيوان بالحيوان نسيئة، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 763. والدارمي، في: باب في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت