ـــــــــــــــــــــــــــــ
حَنِيفَةَ: يَجُوزُ [1] ؛ لأنَّه إمّا أنْ يكونَا جِنْسًا، فيَجُوزُ مُتَماثِلًا؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «التَّمْرُ بالتَّمْرِ مِثْلًا بمِثْلٍ» [2] . أو يكُونَا جِنْسَينَ، فيَجُوزُ؛ لقَوْلِه عليه السّلامُ: «فإذا اخْتَلَفَتْ هذه الأصْنَافُ، فبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ يدًا بِيَدٍ» [3] . ولَنا، قَوْلُه عليه السّلامُ: «لا تَبِيعُوا التَّمْرَ بالتَّمْرِ» . وفي لَفْظٍ: نَهَى عن بَيعِ التَّمْرِ بالتَّمْرِ، ورَخَّصَ في [4] العَرِيَّةِ أنْ تُباعَ بخَرْصِهَا، يأكُلُها أهلُها رُطَبًا. مُتَّفَقٌ عليهما [5] . وعن سَعْدٍ، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عنِ بَيعِ الرُّطَبِ بالتَّمْرِ، قال: «أيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟» قالُوا: نعم. فنَهَى. عن ذلك. رَواهُ مالِكٌ، وأبو داوُدَ، والأثْرَمُ، وابنِ ماجه [6] . وفي رِوَايَةِ الأثْرَمِ، قال: «فَلَا إذَنْ» . نَهَى وعَلَّلَ بأنَّه
(1) في م: «لا يجوز» .
(2) تقدم تخريجه في صفحة 9.
(3) تقدم تخريجه في صفحة 9.
(4) بعده في الأصل، م: «بيع» .
(5) الأول أخرجه البخاري، في: باب بيع المزابنة. . . .، من كتاب البيوع. صحيح البخاري 3/ 98. ومسلم، في: باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1168. كما أخرجه النسائي، في: باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 231.
والثاني أخرجه البخاري، في: باب المزابنة. . . .، وباب بيع الثمر على رءوس النخل بالذهب والفضة، من كتاب البيوع. وباب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو نخل، من كتاب المساقاة. صحيح البخاري 3/ 99، 150. ومسلم، في: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1169.كما أخرجه أبو داود، في: باب في بيع العرايا، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 226. والنسائي، في: باب بيع العرايا بخرصها تمرا، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 235. وابن ماجه، في: باب بيع العرايا بخرصها تمرا، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 762. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 190، 364.
(6) أخرجه أبو داود، في: باب في التمر بالتمر، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 225. وابن ماجه، =