فهرس الكتاب

الصفحة 5707 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن ابنِ عمرَ، قال: كُنّا نَشْتَرِى الطَّعامَ مِن الرُّكْبانِ جُزَافًا، فَنَهانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ نَبِيعَه حتى نَنْقُلَه مِن مكانِه. وقال ابن المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّ مَن اشْتَرَى طَعامًا فليس له أنْ يَبِيعَه حتى يَسْتَوْفِيَه، ولو دَخَلَ في ضَمانِ المُشْتَرِي، جازَ له [1] بَيعُه والتَّصَرُّفُ فيه, كما بعدَ قَبْضِه. وهذا يَدُلُّ على تَعْمِيمِ المَنْعِ في كلِّ طَعَامٍ، مع تَنْصِيصِه على البَيعِ مُجازَفَةً بالمَنْعِ، وهو خِلافُ قَوْلِ القاضِي وأَصْحابِه، ويَدُلُّ بمَفْهُومِه على أنّ ما عَدا الطّعامَ يُخالِفُه في ذلك.

فصل: وكلُّ ما لا يَدْخل في ضَمانِ المُشْتَرِي إلَّا بقَبْضِه، لا يَجُوز له بَيعُه حتى يَقْبضَه. وقد ذَكَرْنا ذلك، وذَكَرْنا الذي يَحْتَاج إلى قَبْضٍ، والخِلافَ فيه، لِما ذَكَرْنا مِن الأَحادِيثِ. ولأَنَّه مِن ضَمانِ بائِعِه، فلم يَجُزْ بَيعُه، كالسَّلَمِ، ولم نَعْلَمْ بينَ أهْلِ العِلْمِ في ذلك خِلافًا، إلَّا ما

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت