فهرس الكتاب

الصفحة 5635 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَلَفَ على ذلك. ويَمِينُه على البَتِّ؛ لأنَّ الأَيمانَ كُلَّها على البَتِّ، إلَّا ما كان على النَّفْي في فِعْلِ الغَيرِ. وعنه، أنَّها على نَفْي العِلْمِ، فيَحْلِفُ أنَّه ما يَعْلَمُ به عَيبًا حال البَيعِ. ذَكَرَها ابنُ أبي مُوسَى. والرِّوَايَةُ الثانِيَةُ مَذْهَبُ أبي حَنِيفَةَ، والشّافِعِيِّ؛ لأَنَّ الأَصْلَ سَلامَةُ المَبِيعِ وصِحَّةُ العَقْدِ، ولأَنَّ المُشْتَرِيَ يَدَّعِي عليه اسْتِحْقاقَ فَسْخِ البَيعِ، والبائِعُ يُنْكِرُه، والقَوْلُ قَوْلُ المُنْكِرِ.

فصل: وإذا باعَ الوَكِيلُ، ثم ظَهَرَ المُشْتَرِي على عَيبٍ كان بالمَبِيعِ، فله رَدُّهُ على المُوَكِّلِ؛ لأَنَّ المَبِيعَ يُرَدُّ بالعَيبِ على مَن كان له. فإن كان العَيبُ ممّا يُمْكِنُ حُدُوثُه، فأقَرَّ به الوَكِيلُ، وأَنْكَرَه المُوَكِّلُ، فقال أبو الخَطّابِ: يُقْبَلُ إقْرَارُه على مُوَكِّلِه بالعَيبِ؛ لأَنَّه أمْرٌ يَسْتَحِقُّ به الرَّدَّ، فقُبِلَ إقْرارُه به على مُوَكِّلِه، كخِيَارِ الشَّرْطِ. وقال أصحابُ أبي حَنِيفَةَ، والشَّافِعِيُّ: لا يُقْبَلُ إقْرَارُ الوَكِيلِ بذلك. قال شَيخُنا [1] : وهو أصَحُّ؛ لأَنَّه إقْرارٌ على الغَيرِ، فلم يُقْبَلْ، كالأَجْنَبِيِّ. وفارَقَ خِيارَ الشَّرْطِ مِن حيث إنَّ المُوَكِّلَ يَعْلَمُ صِفَةَ سِلْعَتِه، ولا يَعْلَمُ صِفَةَ العَقْدِ، لغَيبَتِه عنه.

(1) في: المغني 6/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت