فهرس الكتاب

الصفحة 5634 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هل كان في المَبِيعِ قبلَ العَقْدِ، أو حَدَثَ عند المُشْتَرِي؟ فإن كان لا يَحْتَمِلُ إلَّا قَوْلَ أحَدِهما، كالإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ، والشَّجَّةِ المُنْدَمِلَةِ التي لا يُمْكِنُ حُدوثُ مِثْلِها، والجُرْحِ الطارِيء الذي لا يمكِنُ كَوْنُه قَدِيمًا، فالقَوْلُ قوْلُ مَن يَدَّعِي ذلك، بغَيرِ يَمِينٍ؛ لأَنَّا نَعْلَمُ صِدْقَهُ، فلا حاجَةَ إلى اسْتِحْلافِه. وإنِ احْتَمَلَ قَوْلَ كُلِّ واحِدٍ منهما، كالخَرْقِ في الثَّوْبِ، والرَّفْو، ونحوهما، ففيه رِوَايَتانِ؛ إحْداهُما، القَوْلُ قَوْلُ المُشْتَرِي، فَيَحْلِفُ باللهِ أنَّه اشْتَرَاهُ وبه هذا العَيبُ، أو أنَّه ما حَدَثَ عِنْدَه، ويكونُ له الخِيَارُ. اخْتَارَها الخِرَقِيُّ؛ لأنَّ الأَصْلَ عَدَمُ القَبْضِ في الجُزْءِ الفائِتِ، واستِحْقَاقُ ما يُقابِلُه مِن الثَّمَنِ، ولُزُومُ العَقْدِ في حَقِّهِ، فكان القَوْلُ قَوْلَ مَن يَنْفِي ذلك, كما لو اخْتَلَفَا في قَبْضِ المَبِيعِ. والثانِيَةُ، القَوْلُ قولُ البائِعِ مع يَمِينِه، فيَحْلِفُ على حَسَبِ جَوابِه، إنْ أجَابَ أنَّه باعَهُ بَرِيئًا مِن العَيب، حَلَفَ على ذلك، وإنْ أجَابَ أنَّه لا يَسْتَحِقُّ، على [1] ما يَدَّعِيهِ مِن الرَّدِّ،

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت